ads

اسطورة وقصة حب امازيغية اله المطر " انزار " وعروسه " تالغنجا "

اسطورة وقصة حب امازيغية اله المطر " انزار " وعروسه " تالغنجا "

رغم التطور الحديث إلا أن هناك العديد من الشعوب التي لازالت تؤمن بالاساطير القديمة وصدقها ، الاساطير التي تختلف من بلد لآخر ومن شعب لآخر وكل بايمانه نحو فكرة اقتنع بها ، لتنتشر في مجتمعه ، اسطورتنا في هذه الاسطر هي أسطورة اله المطر " انزار " وعروسه " تالغنجا " وهي احد التقاليد لدى الشعب الامازيغي ، والتي تعود لشمال افريقيا بجبال الاوراس في الجزائر قبل الاسلام 

وشخصية "أنزار" ضمن الشخصيات الأسطورية التي كانوا يقدسونها أنداك ، وتدور أسطورة هذا الإله حول قصة حبه لفتاة من الأوراس ، وهو الحب الذي توج بالزواج ، وأثمرت هذه العلاقة هطول الأمطار والغيث على سكان القبيلة ، ورغم انه في اللغة الأمازيغية ، تعني كلمة "أنزار" المطر ، إلا أن أصلها يعود إلى كلمة "الرب" ، وهو إله كان سكان شمال إفريقيا يحترمونه ويقدسونه ، ويشير المؤرخ الفرنسي " غابرييل كامبس " والأستاذ الجامعي الجزائري " سالم شاكر " في المجلد السادس من " موسوعة البربر " إلى أن أنزار هو عنصر مفيد يساعد النباتات على النمو ويضمن وفرة المعيشة



وحسب وصف الكاتبين فان كلمة " انزار " تدل على الخصوبة وهي احدى العوامل الهامة التي تساعد في الاثمار والانتاجية ، لهذا يطلق عليه اسم " الاله القوي "

وفي نفس السياق يحكي الكاهن " هنري جينيفوا " الذي كان يعيش بالجزائر آنذاك ، فان قصة او أسطورة " انزار " تدور حول حكاية امرأة ونهر واشخاص جعلوا من هذا النهر مصدر رزق وحياة سعيدة لهم ، وكما ذكر موقع " ماروك فويس " فان النساء يخرجن عند اشتداد الحر لطلب المطر في غير موسمه ، في تجمع يسمونه " المحفل " ومن بين أبرز تلك الطقوس التي لا زالت في بعض المناطق الأمازيغية تزيين ملعقة كبيرة بقطع قماش زاهية الألوان، ووضعها في قدر كبير مصنوع من الطين مملوء بالماء ، وبعد ذلك تشرع النساء في الغناء وترديد يا أنزار يا صاحب الألوان البهيجة المختلفة إن العطش قد قتل الناس، ياربي أنزل الغيث "



كما يقال ان رفض المرأة الجميلة لأنزار ، كان سببا في غضبه واستيائه ، حيث قرر بعدها إمساك المطر ، ما أدى إلى تحول المنطقة إلى أرض جرداء وهو ما أثر سلبا على الأنهار والموارد التي كان يعيش منها الأمازيغ في ذلك الوقت، ومع ذلك لم يستسلم وحاول إغرائها وهددها قائلا " مثل البرق ، لقد قمت بتقسيم السماء ، يا نجمة تشع أكثر من باقي النجوم ، أعطني إذن كنزك أو سأحرمك من هذه المياه ، وبعد أن وجدت المرأة الجميلة نفسها، ضائعة بسبب فقدان الأوراس رونقها، و اختفاء رواسيها، وأزهارها قررت في الأخير الزواج بأنزار ، حيث جاء في المصدر ذاته "بهذه الكلمات، و بشكل مفاجئ حول سيد المياه الخاتم إلى أصبعه ، حيث ظهر فجأة ضوء ساطع قادم من السماء على شكل برق واتجه نحو الفتاة فضمها اليه وانطلق معها الى السماء ، ليشكلا معا قوس قزح في السماء ، حينها تلبدت السماء بالغيوم ، فبدأت الأمطار بالهطول ، وعاد صوت المياه لأرجاء القرية ، و اخضرت السهول و تفتحت الأزهار ومنذ ذلك الحين تحولت الأسطورة إلى تقليد توارثه الأمازيغ عبر السنين

ads2

ads1